الشيخ الأنصاري

183

كتاب الصلاة

انطباقهما عليها ، فلا يظهر من هذا العنوان ومعقد إجماع التذكرة جواز الاعتماد عليه وعدم وجوب الاجتهاد ولو مع احتمال الظن الأقوى بخلافه وإن كان يشمله إطلاق بعض العنوانات . وكيف كان ، فالأنسب الرجوع إلى قاعدة وجوب التحري والأخذ بالأوفق ، والتعويل على فعل الواضع حملا له على الصحة مشكل . ( والمضطر ) إلى فعل الفريضة ( على الراحلة ) يجب عليه أن ( يستقبل ) القبلة في جميع الصلاة ( إن تمكن ) ولو بالركوب منحرفا أو مقلوبا ، ( وإلا ) يتمكن ( فبالتكبير ) إن أمكن ; لما تقدم في صلاة السفينة من وجوب الاستقبال مهما أمكن ، ( وإلا ) يمكن ( سقد ) الاستقبال عنه ( وكذا الماشي ) إذا اضطر إلى الصلاة ماشيا . وهل يجب تحري ما بين المشرق والمغرب ؟ وجهان ، تقدما في الصلاة في السفينة ، وكذا في تقديم الانحراف يمينا أو شمالا على الاستدبار . ولو تعارض الركوب والمشي قدم أكثرهما استيفاء للشرائط والأركان ، وإن تساويا ففي ترجيح الركوب ; إذ لا يحصل معه إلا حركة عرضية ، أو ترجيح المشي ; إذ يحصل معه القيام ، أو التخيير ; لتعارض الاستقرار الذاتي والقيام ، ولظاهر الآية ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) ( 1 ) وجوه ، خيرها : أوسطها ; لتحقق القيام مع المشي وإن فات وصفه وهو الاستقرار ، مضافا إلى إطلاق النهي عن الصلاة على الراحلة على غير من يشق عليه النزول ، فتأمل . ثم إنه قد جرت عادة الفقهاء بذكر بعض العلامات لبعض الآفاق ، وقد

--> ( 1 ) البقرة : 239 .